الأربعاء، 18 يونيو، 2008

"لا تكره الشريعة!"

شاهدت يوم الأربعاء 18/6/2008 موجز أخبار "الراي" الساعة ال6 مساء. ومن بين الأخبار، عرضت مقابلات سريعة مع بعض أعضاء "لجنة الظواهر السلبية" (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستقبلا)، وهم "جمعان الحربش" و"وليد الطبطبائي" و"عبداللطيف العميري"، حيث استنكر هؤلاء تعليقات النائب "علي الراشد" على عمل أو دور اللجنة (للأمانة، لا أعرف ما هي التعليقات بالضبط). أشدُّ ما استنكرته هو جملة قالها "العميري"، وهي: "لا مانع لدي أن تكرهني لشخصي، ولكن لا تكره الشريعة الإسلامية." من أعطاك يا "العميري" صلاحية التكلم باسم الشريعة؟! وما الذي يجعلك تعتقد أن عمل لجنتك يمثل الشريعة؟! ومن الذي أعطاك صلاحية تقييم ردود أفعال الناس على سلوكياتكم باللجنة بأنها شرعية أم لا؟! وحسب ما سمعت أن الشريعة لم تطرح للنقاش أصلا.

هذه بداية الأمر أيها القارء العزيز، أن تزعم هذه اللجنة أن عملها هو الشريعة نفسها، وبهذا تعطى اللجنة هالة من القدسية تمنع الناس من انتقادها، وأعني بـالناس هنا الناخبين بالتحديد، لأن الكثير منا لن يعترض على ما ينسب للشريعة الإسلامية بحكم مكانتها لدينا.

هذه اللجنة، إن كان لها دور، فهو ليس تمثيل الشريعة. وهي أيضا ليست رخصة لأعضائها لفرض رؤيتهم/تشددهم في الدين على الدولة بأكملها. اتركوا تشددكم عند عتبة باب المجلس، ومارسوا دوركم بالشكل الذي يرضي الجميع، لأن الديموقراطية هي تفعيل رأي الأغلبية مع صون حقوق الأقلية.

المدلقم يتمنى لكم أسبوعا خاليا من النكد.

السبت، 14 يونيو، 2008

استياء

أنا مواطن كويتي في 23 من عمري, ونتيجة للوضع السيء الذي نعيشه بعد انتخابات مجلس الأمة 2008، أريد التنفيس عما في داخلي من استياء واحباط. لذلك أنشأت هذه المدونة لكي أعبر فيها عن آرائي... وأول ما أريد الكتابة فيه هو الآتي:

ما هذه القرارات الغريبة التي يتم اتخاذها في المجلس؟!! كـ "لجنة مراقبة الظواهر السلبية" وقرار تأجيل العام الدراسي. بالنسبة للأولى: هذه بكل بساطة خطوة نحو "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التي يريد "أصحاب اللحاء" عن طريقها التحكم بالمجتمع وتسييره كما يشاؤون. ألا يعلمون أن الدين شيء خاص بين الإنسان وربه؟ وأن الله تعالى قال لنبيه عليه الصلاة والسلام "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"(يونس, أية 99)؟ ومن الغريب أن من بين من صوتوا لإقرار اللجنة هم "أحمد السعدون" و"أحمد المليفي"!! ألا يخجلان من نفسيهما؟ هل بالفعل هما يساندان مثل هذه اللجنة المسخ أم العملية "شيلني وأشيلك"؟ يعني أصوتلك باللجنة "الفلانية" وبعدين إنت صوتلي باللجنة "الفلنتانية" ؟

أما تأجيل العام الدراسي: أليس فيه ازدواجية؟ أعني أن هؤلاء النواب ينصبون أنفسهم أوصياء على أخلاق المجتمع بـ"لجنة الظواهر" ولكنهم لا يحرصون على تعليم أبناء البلد بل ويؤجلون التعليم بحجة أن رمضان شهر عبادة. أليس طلب العلم عبادة؟ وهل يعتقد مساندوا هذا القرار أن أبناءهم لن يكبروا ولن يضطرون للعمل في رمضان مستقبلا؟

المدلقم يتمنى لكم أسبوع جديد بدون نكد.